محمد بن أبي بكر الرازي

53

حدائق الحقائق

الباب السابع « 1 » في الدنيا قال اللّه تعالى : اعْلَمُوا أَنَّمَا الْحَياةُ الدُّنْيا لَعِبٌ وَلَهْوٌ وَزِينَةٌ « 2 » . وقال تعالى : وَمَا الْحَياةُ الدُّنْيا إِلَّا مَتاعُ الْغُرُورِ « 3 » . وقال النبي صلى اللّه عليه وسلم : « من كان همه الدنيا شتت اللّه عليه أمره وجهل فقره بين عينيه ، ولم يأته منها إلا ما كتب له ، ومن كان همه الآخرة جمع اللّه شمله وجعل غناه في قلبه ، وأتته الدنيا راغمة » « 4 » . وقال صلى اللّه عليه وسلم : « من أحب دنياه أضرّ بآخرته ، ومن أحب آخرته أضرّ بدنياه ، فآثروا ما يبقى على ما يفنى » « 5 » .

--> ( 1 ) في ( ج ) ( الباب السابع ) الأمل . . ثم استدرك كله على هامش المخطوط بظم مختلف ، وكتب بعد صح صح . ( 2 ) الآية رقم ( 20 ) من سورة الحديد . ( 3 ) استكمال الآية السابقة . ( 4 ) حديث : « من كان همّه الدنيا . . . » . أورده السيوطي في جامع الأحاديث بلفظ : « تفرّغوا من هموم الدنيا ما استطعتم ، فإنه من كانت الدنيا أكبر همه أفشى اللّه ضيعته وجعل فقره بين عينيه ، ومن . . . » الحديث . وقال : رواه الطبراني في معجمه الكبير عن أبي الدرداء رضى اللّه عنه . الحديث رقم ( 10499 ) 3 / 618 . ( 5 ) حديث : « من أحب دنياه أضرّ بآخرته . . . » . رواه الإمام أحمد بن حنبل في مسنده ، والحاكم في مستدركه عن أبي موسى رضى اللّه عنه . انظر : السيوطي : جامع الأحاديث حديث رقم ( 20103 ) 6 / 77 . وقال العجلوني في كشف الخفاء : رواه أحمد والطبراني والقضاعي وغيرهم عن أبي موسى رفعه . وانظر الحديث رقم ( 2351 ) 2 / 222 ) وانظر الحافظ العراقي ؛ قال : رواه أحمد والبزار ، والطبراني ، وابن حبان والحاكم وصححه ، انظر الإحياء هامش 3 / 197 .